الشيخ عزيز الله عطاردي

447

مسند الإمام السجاد ( ع )

إلى الأعناق يا أرحم الرّاحمين وخير الغافرين [ 1 ] . 30 - قال أبو جعفر الطوسي : كان علي بن الحسين عليهما السّلام يصلّى أمام صلاة اللّيل ركعتين خفيفتين يقرأ فيهما ب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ في الأولى وفي الثانية ب قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ويرفع يديه بالتكبير ، ويقول : أنت الملك الحقّ ذو العز الشامخ والسلطان الباذخ والمجد الفاضل أنت الملك القاهر الكبير ، القادر الغنى الفاخر ينام العباد ولا تنام ولا تغفل ولا تسأم الحمد للّه المحسن المجمل المنعم المفضل ذي الجلال والاكرام وذي الفواضل العظام والنعم الجسام وصاحب كلّ حسنة وولىّ كل نعمة . لم تخذل عند كلّ شدّة ولم يفضح بسريرة ولم يسلم بجريرة ولم تخز في موطن ومن هو لنا أهل البيت عدّة وردء عند كلّ عسير ويسير حسن البلاء كريم الثناء عظيم العفو عنّا أمسينا لا يغنينا أحد ان حرمتنا ولا يمنعنا منك أحد ان أردتنا ولا تحرمنا فضلك لقلّة شكرنا ولا تعذّبنا لكثرة ذنوبنا وما قدّمت أيدينا سبحان ذي الملك والملكوت سبحان ذي العزّة والجبروت سبحان الحي الّذي لا يموت . ثم يقرأ ويركع ثم يقوم في الركعة الثانية فيقرأ بفاتحة الكتاب وسورة فإذا فرغ من القراءة بسط يده وقال اللّهم إليك رفعت أيدي السائلين ومدّت أعناق المجتهدين ، ونقلت أقدام الخائفين وشخصت أبصار العابدين ، وأفضت قلوب المتقين وطلبت الحوائج يا مجيب المضطرّين ومعين المغلوبين ومنفّس كربات المكروبين وإله المرسلين وربّ النبيّين والملائكة المقرّبين ومفزعهم عند الأهوال والشدائد العظام . أسألك اللّهم بما استعملت به من قام بأمرك وعاند عدوّك واعتصم بحبلك

--> [ 1 ] مكارم الأخلاق : 343 .